مشروع النظام المحاسبي الموحد


          يعرف بأنه مجموعة من الترتيبات الخاصة بتسجيل البيانات المحاسبية على مستوى الوحدة الإقتصادية، وإعداد قوائم وحسابات ختامية وموازنات تخطيطية في إطار  محدد من الأسس والقواعد والاصطلاحات والتعاريف وذلك لخدمة أهداف معينة.
وتتضح أركان هذا التعريف مما يلي:
1.    النظام المحاسبي "نظام" أو "خطة" بالمعنى العلمي للاصطلاح لأنه "يتمثل في مجموعة من الترتيبات".
2.    وقد وصف النظام بأنه "محاسبي"  لأن هذه "الترتيبات" تتناول المحاسبة المالية ومحاسبة التكاليف والمحاسبة الإدارية.
فمن ناحية  المحاسبة المالية يتناولها النظام من حيث الأسس والقواعد والمصطلحات والتعاريف المحاسبية وكذلك الحسابات والقوائم المالية الختامية التي تم توحيدها على مستوى الوحدات الإقتصادية.
أما بالنسبة لمحاسبة التكاليف فقد تناولها النظام المحاسبي من حيث الأسس والقواعد والمصطلحات والتعاريف وذلك كخطوة أولى لاستكشاف مدى امكانية توحيد أنظمة محاسبة التكاليف على مستوى القطاع النوعي. بالإضافة إلى ذلك يتناول النظام المحاسبي الموحد أسس وقواعد الرقابة اللازمة للمحاسبة الإدارية.
3.    وقد وصف النظام المحاسبي بأنه "موحد" لأنه يتناول مجالات التوحيد الآتية:
‌أ.    توحيد الدليل المحاسبي مما يعني مفاهيم موحدة للمصروفات والتكاليف وللإيرادات، والأصول، وللخصوم، ولحقوق المساهمين.
‌ب.    توحيد الأسس والقواعد والدلالات المحاسبية.
‌ج.    توحيد المعايير المحاسبية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام International Public Sector Accounting Standards "IPSASs"
‌د.    توحيد الحسابات والقوائم الختامية ونماذج الموازنات التخطيطية وأسس إعدادها.
‌ه.    توحيد السنة المالية.



أهداف النظام المحاسبي الموحد:


ينتظر من النظام المحاسبي الموحد أن يحقق الأهداف التالية:
1.    توفير البيانات الأساسية والأدوات التحليلية اللازمة للتخطيط والتنفيذ والرقابة على مختلف المستويات: ويراعى عند إعداد هذا النظام أن يوفر البيانات المحاسبية والقوائم والحسابات الختامية والموازنات التخطيطية في القالب الذي يخدم أغراض التخطيط وما يصاحبه من اتخاذ قرارات ورسم السياسات،والإشراف ومتابعة التنفيذ، وتقييم الأداء وذلك على مستوى الوحدة والمجلس الأعلى للقطاع، والأجهزة الخارجية سواء كانت تخطيطية  أو رقابية.
2.    ربط حسابات الوحدة الإقتصادية بالحسابات القومية: حيث تعتبر الوحدة الإقتصادية إحدى اللبنات الأساسية التي يستخدمها المحاسب القومي لبناء وتركيب الحسابات القومية؛
3.    تسهيل عمليات جمع البيانات وتبويبها وتخزينها: بدون تطبيق النظام الموحد من الصعب على الوحدات توفير البيانات اللازمة للأجهزة الخارجية في القالب أو الإطار الذي تطلبه هذه الأجهزة؛ فبتطبيق النظام المحاسبي الموحد يصبح من الميسور للوحدة الإقتصادية توفير البيانات المطلوبة للأجهزة الخارجية المختلفة دون الحاجة لإعادة تبويب ما لديها من بيانات بشكل أو بآخر.
4.    تعزيز مكانة وثقة السودان المالية التجارية العالمية.
5.    توفر مؤشرات الأداء المالية الموحدة بين المنشآت يشجعها على زيادة الكفاءة الإنتاجية.
6.    تسهيل مقارنة نشاط المؤسسة لعدد من السنوات أو لمقارنة المؤسسة مع المؤسسات المشابهة في نفس النشاط.
7.    العمل على ترسيخ الحكم الراشد (الحوكمة المؤسسية) في مؤسسات الدولة.
8.    تسهيل الرقابة ومراجعة على الحسابات للأجهزة الرقابية للدولة.
9.    توحيد المفاهيم والإجراءات المحاسبية وإصدار التقارير المالية الملائمة، مما يمكن من إستبعاد الحكم الشخصي، الأمر الذي يؤدي إلى أنتاج معلومات محايبية تتصف بالدقة والموضوعية..
10.    إدارة المخاطر المالية.
11.    إعداد الإحصاءات المالية والإقتصادية القومية.
12.    توحيد المعايير المحاسبية المتبناه في السودان مما يساعد على تطبيق معايير المحاسبة الدوليةIPSAS
‌أ.    تحديد طبيعة القوائم المالية وفق معايير المحاسبة الدولية.
‌ب.    جذب الإستثمارت الإجنبية .
‌ج.    تسهيل العمل المحاسبي للمستثمر الإجنبي وتجنيبه مشاكل إختلاف الطرق المحاسبية.
‌د.    المقارنة المؤسسة مع المؤسسات المشابه في نفس النشاط دولياً.
‌ه.    ضمان للمستثمرين الأجانب من المصداقية والموثوقية والشفافية.
‌و.    الشركات متعددة الجنسيات الترابط الأكبر بين التقرير الداخلي والخارجي.
‌ز.    ملاءمة ومرجعية أكبر مع الإقتصاد المعاصر.
‌ح.    إنفتاح اسواق المال الوطنية وزيادة الإستثمارت المالية إقليمياً ودولياً.
‌ط.    توحيد المفاهيم والممارسات المحاسبية إصدار التقارير المالية الملائمة مع المستوى الدولي.
‌ي.    تأهيل محاسبين قادرين على العمل في الأسواق الإقليمية والعالمية.


نطاق تطبيق النظام المحاسبي الموحد:


يشمل نطاق تطبيق النظام المحاسبي الموحد -والذي يغطيه نظام إحصاءات مالية الحكومة  GFS-كل مؤسسات القطاع العام بشقيه: الحكومة العامة والشركات العامة؛ حيث تضم الحكومة العامة الحكومة المركزية وحكومات الولايات والمحليات، بينما تشمل الشركات العامة كلاً من الشركات المالية والشركات غير المالية؛ على أنه تقسم الشركات العامة المالية إلى شركات عامة نقدية كالبنك المركزي، وإلى شركات عامة مالية غير نقدية
ومن ثم يطبق النظام على جميع الوحدات الإقتصادية داخل القطاع العام باستثناء بعض الوحدات كالبنوك والشركات الائتمانية لاعتبارات تتعلق بطبيعة النظام المحاسبي في هذه المنشآت، على أنه يجوز أن يطبق هذا النظام على حسابات الوحدات الإقتصادية في القطاع الخاص بقرار من السلطات المختصة وذلك توفيراً للبيانات اللازمة للتخطيط ومتابعة التنفيذ وتقييم الأداء على المستوى  القومي.

Read 2422 times